الشيخ المحمودي
110
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
[ قال : ] ولم يأخذ من متاعهم شيئا « 1 » . 158 - وقال عليه السّلام لطلحة والزبير ولمناديه وللذين كانوا معه على نزعة الخوارج - كما رواه ابن أبي شيبة في الحديث : ( 19679 ) في كتاب الجمل من المصنّف : ج 15 ، ص 286 ، قال : حدّثنا أحمد بن عبد اللّه ، قال : حدّثنا زائدة ، عن عمرو بن قيس ، عن زيد بن وهب ، قال : أقبل طلحة والزبير حتى نزلا البصرة [ وتغلبوا عليها وسجنوا ] سهل بن حنيف « 2 » فبلغ ذلك عليّا - وكان بعثه عليها - فأقبل حتّى نزل ب « ذيقار » فأرسل عبد اللّه بن عبّاس إلى الكوفة [ لينهض بجندها إلى نصرة أمير المؤمنين ] فأبطؤا عليه « 3 » ثمّ أتاهم عمّار فخرجوا معه . قال زيد : فكنت فيمن خرج معه ، قال : فكفّ [ عليّ ] عن طلحة والزبير وأصحابهما حتى دعاهم [ إلى الوفاء ببيعته فلم يكفّوا و ] بدأوه [ بالقتال ] فقاتلهم بعد صلاة الظهر ، فما غربت الشمس وحول الجمل عين تطرف ممّن كان يذبّ عنه . فقال عليّ [ عليه السّلام ] : لا تتمّوا جريحا و [ لا ] تقتلوا مدبرا ، ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن . [ قال زيد : ] فلم يكن قتالهم إلّا تلك العشيّة وحدها . فجاؤوا [ أي من كان على نزعة الخوارج من عسكر عليّ ] بالغد يكلمون عليّا في
--> ( 1 ) - وقال ابن أبي شيبة بعده : حدّثنا وكيع ، عن فطر ، عن منذر ، عن ابن الحنفية : أنّ عليّا قسم يوم الجمل في العسكر ما أجلبوا عليه من سلاح أو كراع . ورواه البيهقي أيضا في السنن الكبرى : ج 8 ، ص 181 . ( 2 ) - هذا سهو من بعض الرواة ، والصواب : ( عثمان بن حنيف ) وما وضع بين المعقوفات زيادة منّا . ( 3 ) - لأنّ الضلّيل عبد اللّه بن قيس كان ينهاهم عن النهوض إلى أمير المؤمنين .